منتديات ,,, اسلامية,,, ثقافية ,,,ادبية,,, تاريخية,,,واجتماعية ,,,عامة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفراسة "....منحة الخالق لعباده الصالحين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العصماء
المدير العام
المدير العام


انثى عدد الرسائل : 7463
اعلام الدول :
مزاجي :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 10/09/2008

مُساهمةموضوع: الفراسة "....منحة الخالق لعباده الصالحين   الأحد فبراير 28, 2010 3:15 pm



الفراسة "....منحة الخالق لعباده الصالحين


الفراسة لغة النظر والتأمل والتبين والتثبت، وهي أيضا التوسّم والفطنة...


وفرس الأمر أي أدرك باطنه بالظن، والفارس: هو الداري والعالم بالأمر... وهي نور يقذفه الله تعالى في قلب من

يشاء من عباده، فيفرق به بين الحق والباطل، ومن المعلوم أنه مما يقوي الفراسة، الإيمان واليقين التام بالله والعلم

وكثرة القراءة وجودة القلب ورجاحته وبعده عن التفكير في المعاصي ...

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : " اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله"، وعن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله "إن لله عز وجل عبادا يعرفون الناس بالتوسّم".


** والفراسة عند المؤمن تأتي من مصدرين:


الأول: وهو من عند الله سبحانه وتعالى بما سنّ من تشريعات وأحكام وقوانين وسنن.

والثاني: من كلام وأفعال (السنة القولية والسنة العملية) عند رسول الله وللفراسة أهمية كبيرة في حياتنا العملية،

وتتمثل في:

1- عند المؤمن الصالح: فهي تساعده في حياته اليومية ومعاملاته المختلفة مع نفسه وأهله وجيرانه وزملائه، بما

يرشده إلى الحق في الأقوال والأفعال، فيوفق بسببها في اختيار الصالح والأنسب لنفسه، ويؤدي به إلى حسن إدارة

وتنظيم شؤون حياته، بما يضمن له النجاح والإبداع، وتوفر القدرة على الابتكار.

2- عند المعلمين والمربين: فهي تفيد كل من يعمل في مجال تربية النفس البشرية وإصلاحها وتزكيتها، وتساعدهم

على تبين الواقع التربوي للأفراد، وتحدد احتياجاتهم التربوية المختلفة من القيم والمعارف والمهارات، وتحدد أنسب

الوسائل التربوية اللازمة لهم.

3- وبالنسبة للقادة والمسؤولين والأمراء، تفيدهم في التعرف على الناس والكشف عن حقائقهم ومعادنهم لاختيار

الأنسب لكل مكان، واختيار المساعدين والردفاء، أي اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.

وهناك فراسة النفس المجردة، والتي بها يتجرد الإنسان عن عوائق النظر والعلم والهوى، ومن صارت له توفرت له

صار له من الكشف بحسب قوة تجردها، كما أن هناك الفراسة الخلقية، وأصلها أنّ اعتدال الخلقة والصورة هو اعتدال

المزاج والروح، وبه يكون اعتدال الأخلاق والأعمال.

القلب النقي بوابة الفراسة

في كتاب "أدوات القائد الناجح...طاقات عقلية وروحية لا محدودة" الصادر عن مؤسسة أم القرى للطبع والنشر عام

2005، يقول المؤلف محمد أبو مليح: إن القلب إذا كان تقياً نقياً، فإن ذلك مما يؤهل للفراسة ومما يدل عليها،

ويضع لذلك عدة نقاط منها: "الاجتهاد في أداء الفرائض والنوافل، ومعايشة القرآن تلاوة

وتفسيرا وتدبرا، ومجالسة الصالحين والمداومة على العلم وتحري الحلال، والعيش بهدف ولهدف كبير يسهم في

صلاح الأمة ونهضتها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن ابتعد عن هذه الأعمال الصالحة صار قلبه أسود،

وبذلك تغيب عنه الفراسة والفطنة، ويقل ذكاؤه لتشتت حاله وفساد قلبه واضطراب نفسه.


نماذج عملية لأصحاب القلوب التقية

يسرد لنا المؤلف قصة نبي الله يوسف، صاحب القلب التقي النقي، والتي قصها علينا ربنا سبحانه وتعالى في قرآنه

الحكيم، فربنا يقول: { وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ

النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } ، ثم بعد ذلك يقول سبحانه: { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } ومن

المعروف لدينا جميعا أنّ سيدنا يوسف كان قد أوتي صحة الحكم على الأمور، وأوتي علما ببصائر الحديث وتأويل

الرؤيا، وبأحوال الحياة، وكيفية الحكم على وقائعها، وكان ذلك كله جزاء إحسانه وتقواه لله.

ونفس الأمر ينطبق على كل الأنبياء، وقد عرفوا جميعا (عليهم الصلاة والسلام) بالحكمة والفطنة وحسن تدبر

الأمور، وكل ذلك كان ناتجًا بالأساس عن تقواهم لله سبحانه.

ومما يدعم الفراسة أيضا ويقويها العقل القوي القادر على التدبر والتذكر والانتفاع، بما يتدبر فيه ويتذكره، وأصحاب

العقول القوية هم أولو الألباب، والذين قال الله تعالى في حقهم: َ{ قَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} و{كِتَابٌ

أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } والعقل القوي يكون بقدر امتلاك الفرد لأكبر قدر ممكن من

العمليات العقلية (مفردات المنظومة الحياتية)، بقدر قوة عقله، وبقدر عمق تفكيره في هذه العمليات العقلية.

** ويطرح الكاتب عددًا من الأنشطة والواجبات العملية لتنشيط وتقوية العقل الإنساني ومنها:

1-النشاط العام وسعة الحركة، وسلامة البدن، وقوة الصحة العامة.

2- ضبط وترشيد كميات وأنواع الطعام بقدر الحاجة فقط ، مما يحفظ للعقل حيويته وتفكيره السليم، ويصرف عنه

التخمة، وكثرة النوم.

3- سعة الثقافة والاطلاع في مجالات متنوعة.

4- ارتفاع مستوى التعليم واستمراريته.

5- كثرة المعايشة لأصحاب العقول القوية المفكرة.

6- عمق وتنوع العمليات العقلية التي يتعرض لها ويمارسها العقل يوميا.

7- الاهتمام بتدريب العقل من خلال ممارسة العمليات العقلية البسيطة والمركبة والمعقدة، التي تحتاج لتركيز ذهني

كبير مثل: التفكير التحليلي والاستكشافي والناقد والاستقرائي.

8- العيش في جو من الحرية وإطلاق حرية الفكر والرؤى وتشجيع الأفكار الجديدة.

9- الإحساس الدائم بالثقة والتفاؤل.

10- البعد عن مشتتات الذهن التي تستهلكه في قضايا تفصيلية جزئية.

فراسة الصحابة رضوان الله عليهم

يضرب المؤلف في هذا الباب بعض النماذج من فراسة الصحابة ( رضوان الله عليهم أجمعين)، ومن ذلك موقف عمر

بن الخطاب عندما نزلت آية تحريم الخمر، حيث كان قبلها يدعو الله قائلا : "اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا"

فنزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} ، فقال: اللهم بين

لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى}، فقال: عمر نفس قوله،

فنزلت الآيتان: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ

تُفْلِحُونَ {90} إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ

الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ{91} وحينها ارتاح قلب عمر، وقال انتهينا يا رب انتهينا.

ومما يدل أيضا على فراسة الصحابة ما روي عن عثمان بن عفان أن أنسا بن مالك دخل عليه، وكان قد مر بالسوق

فنظر إلى امرأة، فلما نظر إليه، قال عثمان: يدخل أحدكم عليّ وفي عينيه أثر الزنا؟! فقال أنس: أوحي بعد رسول الله

؟! فقال: لا، ولكن برهان وفراسة وصدق.

وأورد ابن القيم بنحوه، فقال: وكذلك عثمان بن عفان كان صادق الفراسة، فقال أنس بن مالك : دخلت على عثمان بن

عفان: وكنت رأيت امرأة في الطريق تأملت محاسنها. فقال عثمان بن عفان : يدخل عليّ أحدكم وأثر الزنا ظاهر في

عينيه ؟! والباقي سواء على مدارج السالكين.

فراسة القاضي مع خائن الأمانة

قال يزيد بن هارون (رحمه الله): تقلد بواسطة رجل ثقة، فأودع رجل بعض شهوده كيسا مختوما وذكر أن فيه ألف

دينار، فلما طالت غيبة الرجل فتق الشاهد الكيس من أسفله، وأخذ الدنانير، وجعل مكانها دراهم، وأعاد الخياطة كما كانت.

وجاء صاحبه، فطلب وديعته، فدفع إليه الكيس بختمه لم يتغير، فلما فتحه وشاهد الحال رجع إليه، فقال: إني أودعتك

دنانير، والذي دفعت إليّ دراهم، فقال: هو كيسك بخاتمك، فاستعدى عليه القاضي، فأمر بإحضار المودع، فلما صارا

بين يديه، قال له القاضي: منذ كم أودعك هذا الكيس؟ فقال: منذ خمس عشرة سنة، فأخذ القاضي تلك الدراهم، وقرأ

سكتها، فإذا فيها ما قد ضرب من سنتين أو ثلاث، فأمره بدفع الدنانير إليه، وأسقطه ونادى عليه !!



_________________









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد العراقي
المراقب العام
المراقب العام


ذكر عدد الرسائل : 980
العمل/الترفيه : الكتابه
اعلام الدول :
مزاجي :
المهنة :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الفراسة "....منحة الخالق لعباده الصالحين   الإثنين مارس 01, 2010 2:13 am

العصماء

صباح النور الممتليء برضى الرحمن الرحيم

يا جميلة الفكر والتامل

((أ تقي فراسة المؤمن فانه ينضر بنور الله))

قالوا في الاثر

فان قلوب العارفين لها عيونا ترى كالناظرين

وافئدة تطير بلا جناح الى ملكوت رب العالمين



(( ))

أن من عرف نفسهيا غاليه عرف ربه.ومن عرف ربه لن يؤذي احد

او يسيء الى اى شي كونه يرى اثارربه في الاشياء

اهل هذا الرب عرفوا هذا

.فطاب لهم المقام .واشتغلو لحسن الختام

فالدنيا طالبه لهاربها.وهاربه لطالبها

فصحبوا الدنيا باجسادهم.ولم تلههم عن طاعاتهم لربهم بزخرفها

فزهدوا عنها .ولم يشتغلوا لها شي لثبات يقينهم بان الاخره خير

وابقى

(الفراسه)

نعم انها نور رباني يقذفه الله في قلب محبيه

فنالوا هذا النور

لطهرهم في القلب والقالب.ونظافة الفكر الاحساس

ونظافة الاخذ والعطاء

عصماء

الموضوع قيم ويستحق ان نقف امامه كثيرا كونه احدا شذرات

العطاء في الدنيا قبل الاخره.انه لحديقه نديه من حدائق الاسلام

العامره بالرياحين .مبروك لمن قطف وضفر

وعرف فلزم


فائق حبي وتقديري لك


في امان الله




احمد العراقي



_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العصماء
المدير العام
المدير العام


انثى عدد الرسائل : 7463
اعلام الدول :
مزاجي :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 10/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الفراسة "....منحة الخالق لعباده الصالحين   السبت مارس 06, 2010 6:42 am


احمد العراقي

تشرق حروفك هنا

ليرفرف الفرح فوق مساحاتي

ويهطل المكان مطرا

لعبق حضورك

سعدتُ ان اراك هنا

لا حرمت تواجدك الراقي

لك الجوري


_________________









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفراسة "....منحة الخالق لعباده الصالحين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسئلة مراجعة في درس "التعرف علي نظرة الإسلام إلي الإنسان والكون والحياة" التربية الإسلامية
» (التهاون)الاحمق يستهين بتاديب ابيه"(أمثال5:15)
» لاعبٌ جزائري: إسبانيا عرضت "ترتيب نتيجة" مباراتنا في مونديال 1986
» طلب امتحانات أصول تربية "خاصة الدور الأول هذا العام"
» الرئيس " الودني

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة العصماء :: المنتديات الاسلامية :: الساحة الاسلامية العامة-
انتقل الى: